قصائد متنوعة - الأكثر قراءة

ياما كتير ع الجسر

الزيارات: 1204
تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

جلس يوسف يحادث نفسه فرحاً وسعادة لما مـَّن الله عليه به فهاهو بعد سنوات طوال قضاها مغترباً عن وطنه وأهله قد أصبح قادراً أن يرد لأمه بعضاً من جميلها عليه كان سعيداً كونه يستطيع الآن أن يدعو أمه الحبيبه إلى قلبه كي تزور محل إقامته في الغربه فترى كيف يعيش فلذة كبدها هو وزوجته وأطفالهما الأربعه وكم كانت سعادة أمه بالغه حين أخبرها يوسف ماقد عزم عليه إن شاء الله فهاهي ستلتقي أحفادها وتأخذهم إلى أحضانها وسوف يكون أيضاً في مقدورها أن تتجاذب أطراف الحديث مع زوجة ولدها ولكم كانت سعادتها فوق الوصف حين علمت من يوسف ولدها أنه قد توكل على الله وقام بإدراج أسمها وإسمه بين جموع الحجيج الذين شاء الله لهم أن يحجوا إلى بيته العتيق ويزوروا قبر رسوله الكريم رغبة منه في أن يرى الفرحه وقد ملأت حياة من ملأت حياته حباً وحناناً طوال سنوات عمره وجاءت أم يوسف وألتقت ولدها وأحفادها وزوجته أيضاً ورأت كيف يعيش ولدها بعيداً عن وطنه ولم تستطع أن تخفي دموعها التي إنهمرت حين حان موعد السفر إلى بيت الله الحرام في صحبة ولدها الغالي البار بها والمعترف بفضلها ولم يدخر يوسف وسعاً في أن يكون دوماً إلى جوار أمه حرصاً منه عليها فالزحام شديد والأم لا طاقة لها بكل هذا الجهد وهي في هذا العمر حتى أن يوسف رأى أن يتولى نيابة عن أمه الضعيفه رمي الجمرات حتى لا يصيبها ماقد أصاب الكثيرين من قبل فوق جسر رمي الجمرات نتيجة للتدافع والتعجل وذهب يوسف وأوصى أمه ألا تبارح مكانها حتى يعود إليها ليستكملا معاً باقي الشرائع فودعته بالدعاء والدموع وحمدت الله على هذا الإبن البار ولكن يوسف لم يعد ولم تعترض الأم الصبوره على قضاء الله وقدره فاللهم تغمد يوسف برحمتك وألهم أمه الصبر والسلوان ولكن ماعلاقة الغش بهذا الأمر الجلل؟ هو سؤال منطقي ولكل الحق في طرحه وللشاعر الحق أيضاً ألا يجيب عنه ليصبح متاحاً لكل من يقرأ أن يتخيل المراد من وراء هذا التشبيه المستغرب؟

خليكي يا أمي مكانك

أنا رايح أرمي بدالك

روح و أنا قلبي معاك

روح يا ضنايا و هستناك

بس أمانة عليك

ترمي بعزم إيديك

و مهمن كان متغبش

دا أنا وحدي مقدرش

أرجع تاني لمصر

و ياما كتير ع الجسر

ماتت ناس م الغش

أو إهمال معرفش

و لولا وجودك جنبي

يا أقرب مني لقلبي

كنت يا ولدي عانيت

أنا هدعيلك ربي

تبلُغ ما أتمنيت

يكفي إن أنا وياك

طفت بأعظم بيت

متصورش لولاك

كنت إزاي حجيت

يا أمّه خلاص كفاياكي

دا أنا و لا لحظة نسيت

إني يا أمي لولاكي

للدنيادي ما جيت

روحي و عمري فداكي

و نفسي أكون وفيت

دا أنا إبنك و ضناكي

مهمن روحت و جيت

كل منايا رضاكي

قولي يا ولدي رضيت

يا أمّه الحج أيام

و أنا مديون بسنين

يا أمّه دا ظلم حرام

لو أقولك خالصين

يا أمّه أنا كنت أنام

و عيونك صاحيين

بس أحس آلام

ألقى دموعك نازلين

يا أمّه يا نبع حنان

يا أطهر و أرق إيدين

أنا مهما عملت كمان

مقدرش أسد الدين

باس راسها – جبينها – إيدينها

و وعدها يروح و يجيلها

ملمحش الدمعة ف عينها

و لا حسش باللي شاغلها

غاب عنها ف وسط الناس

بقى بينهم فيه مسافات

و دي آخر مرة خلاص

تجمع بينهم حكايات

مرت ساعة إتنين و ساعات

كل الناس رمت الجمرات

ندهت .. ولدي .. قالوا ما جاش

ندهت تاني .. ما جاوبهاش

أصبح إسمه حروف في دفاتر

من بعديها وفاة

أمه مآمنة و قلبها صابر

بس الحزن ملاه

جت وياه و وحيدة تسافر

راضية بأمر الله

عارفة إن قضائه

منه مافيش مفر

بس ضناها فراقه

فيها بيعصر عصر

بقى قلبها يشتاقوا

و اليوم لسة ما فاتش

حتى سنين لو فاتوا

الدمع مينشفش

و ياما كتير ع الجسر

ماتت ناس م الغش

أو إهمال معرفش 

0
0
0
s2smodern